ابن كثير
7
البداية والنهاية
السلطان الملك المظفر تقي الدين محمود بن ناصر الدين محمد بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب صاحب حماة ، وابن ملوكها كابرا عن كابر ، توفي يوم الخميس الحادي والعشرين ين من ذي القعدة ، ودفن ليلة الجمعة ( 1 ) . الملك الأوحد نجم الدين يوسف بن الملك داود بن المعظم ناظر القدس ، توفي به ليلة الثلاثاء 4 رابع ( 2 ) ذي القعدة ودفن برباطه عند باب حطة عن سبعين سنة ، وحضر جنازته خلق كثير ، وكان من خيار أبناء الملوك دينا وفضيلة وإحسانا إلى الضعفاء . القاضي شهاب الدين يوسف ابن الصالح محب ( 3 ) الدين بن النحاس أحد رؤساء الحنفية ، ومدرس الزنجانية والظاهرية ، توفي ببستانه بالمزة ثالث عشر ذي الحجة ، ودرس بعده بالزنجانية القاضي جلال الدين بن حسام الدين . الصاحب نصر الدين أبو الغنائم سالم بن محمد بن سالم بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي ، كان أحسن حالا من أخيه القاضي نجم الدين ، وقد سمع الحديث وأسمعه ، كان صدرا معظما ، ولي نظر الدواوين ونظر الخزانة ، ثم ترك المناصب وحج وجاور بمكة ، ثم قدم دمشق فأقام بها دون السنة ومات ، توفي يوم الجمعة ثامن وعشرين ذي الحجة ، وصلي عليه بعد الجمعة بالجامع ، ودفن بتربتهم بسفح قاسيون ، وعمل عزاؤه بالصاحبية . ياقوت بن عبد الله أبو الدر المستعصمي الكاتب ، لقبه جمال الدين ، وأصله رومي ، كان فاضلا مليح الخط
--> ( 1 ) ومولده بحماه ليلة الأحد 15 محرم سنة 659 ه ومدة ملكه خمس عشرة سنة وشهرا ويوما . ومات وله إحدى وأربعين سنة ، وبعد وفاته خرجت حماة عن البيت التقوي وتولاها - كما مر - شمس الدين قراسنقر المنصوري . ( السلوك 1 / 881 تذكرة النبيه 1 / 214 ) . ( 2 ) في السلوك 1 / 881 : في رابع عشري ذي الحجة بالقدس . ( 3 ) في السلوك 1 / 882 : محي الدين .